أصدرت دمشق بياناً رسمياً كشفت فيه تفاصيل الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة الرياض يوم الثلاثاء، حيث تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية ومستجدات الساحة الإقليمية.

محاور التعاون الاقتصادي وملف إعادة الإعمار

تركزت النقاشات الرسمية على آليات الارتقاء بالعلاقات سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً بما يخدم مصالح الشعبين، مع استعراض الخطط الاستراتيجية والمراحل المقبلة الخاصة بإعادة إعمار سوريا. وشملت المباحثات خطط بناء البنية التحتية والمنشآت الحيوية المتضررة، إلى جانب التركيز على حشد وجذب الاستثمارات النوعية إلى البلاد.

وتم الاتفاق خلال اللقاء على تفعيل دور قطاعي الأعمال السوري والسعودي لضخ استثمارات في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والبناء والصناعة والزراعة والتجارة، وذلك ضمن مساعي تعزيز أوجه التعاون المشترك وتطويرها.

دعوة رسمية وتطورات المشهد الإقليمي

وجه الرئيس الشرع دعوة رسمية لولي العهد السعودي لزيارة الجمهورية العربية السورية بهدف تتويج التقارب الدبلوماسي وتأسيس مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، وتستهدف الزيارة التنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية.

وجاءت هذه المباحثات في ظل استمرار تعقيدات الملف اليمني والتصعيد المتبادل المرتبط بالدور الإيراني والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وفي هذا السياق أكد ولي العهد السعودي يوم الأربعاء دعم الرياض للحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى أن بلاده لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد.