توقف الممثل أندرو غارفيلد عن استخدام تطبيق «تشات جي بي تي» عقب انتهائه من تجسيد شخصية سام ألتمان في فيلم «أرتيفيشل» الذي عُرض لأول مرة في مهرجان نيويورك السينمائي. وكان غارفيلد سابقاً ضمن 1.2 مليار مستخدم للتطبيق، لكنه أوضح أنه كان يعتمد عليه لأغراض بحثية فقط بوصفه أداة شبيهة بـ«غوغل متطور».

تأثير التصوير على نظرة الممثل للتكنولوجيا

صرح غارفيلد بأنه شعر بالخوف وعدم الثقة تجاه التكنولوجيا بعد العمل المكثف على الفيلم الذي يركز على تأسيس شركة «أوبن إيه آي» وأحداث إقالة ألتمان عام 2023. ورأى أن المشجعين على استخدام هذه التقنية لا يدركون قدراتها الحقيقية بشكل مسؤول، مؤكداً في الوقت ذاته أن الممثلين لن يصبحوا عديمي الفائدة لأنهم يحافظون على الروح الإنسانية.

انتقادات السلامة ومخاوف الجمهور الأمريكي

واجهت «أوبن إيه آي» انتقادات بسبب التسرع في تطوير الذكاء الاصطناعي دون معالجة مخاوف السلامة، بينما أغلقت الشركة تطبيق «سورا» لتوليد الفيديو خلال الأشهر الستة الماضية. وحذر موظف سابق في «أنثروبيك» من أن شركات الذكاء الاصطناعي تخاطر بحياة البشر، وهو ما يتوافق مع استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث أظهر قلق أكثر من نصف الأمريكيين من انتشار هذه التقنية.

استقبال نقدي وإشادات بدقة الأداء التمثيلي

نال أداء غارفيلد إشادات نقدية واسعة في المهرجان، وتوقع ناقد ترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد هذا العام. وأشاد الممثل ويل أنغوس بدقة تقليده لنبرة صوت وحركات ألتمان، كما أثنى سام ألتمان نفسه على دقة تجسيد مشيته وسلوكياته، رغم تأكيده عدم توقعه تقديم الفيلم تصويراً دقيقاً لأحداث إقالته وإعادته للمنصب بعد خمسة أيام.

رؤية المخرج وتعاطف البطل مع الشخصية الحقيقية

عبّر غارفيلد عن تعاطفه مع شعور ألتمان الغريب تجاه تجسيد شخصيته سينمائياً، بينما أشار المخرج لوكا غوادانيينو إلى واجب استجواب سلطة الأشخاص المؤثرين حالياً. ويعكس هذا الطرح النقاش الدائر حول مسؤولية صناع الأعمال الفنية عند تناول قضايا التكنولوجيا المعاصرة وشخصياتها البارزة.