أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور نشره ظهر يوم الخميس، استبعاده شن هجمات عسكرية على إيران قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر. جاء هذا التصريح ليؤثر مباشرة في حركة الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط بعد أن سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال ساعات اليوم نفسه.
تضارب الروايات حول سير المفاوضات
زعم ترامب استمرار وجود مناقشات نشطة ومثمرة مع الجانب الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته تدفق النفط بأرقام قياسية غير مسبوقة. إلا أن تقارير صادرة عن طهران يوم الأربعاء السابق أشارت إلى جمود تام في المفاوضات، مما ينفي وجود تقدم فعلي على الأرض.
وعلى أرض الواقع، كثفت طهران استهداف الناقلات التجارية باستخدام الطائرات بدون طيار في مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي. وسجل المضيق أول هجوم مباشر على ناقلة في أعماقه منذ شهر، وقع قرب السواحل القطرية، مما أدى إلى ارتباك في خطوط الإمداد البحرية الحيوية.
تخطيط عسكري لضبط الأسعار الانتخابية
كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن شكوك عميقة تساور القيادة الإيرانية بشأن مصداقية تصريحات ترامب الحالية. وأفاد هؤلاء المسؤولون بأن القادة في طهران يسعون بشكل حثيث لتجنب مواجهة هجوم مفاجئ ثالث، خاصة بعد فترة من الهدوء النسبي لم تشهد فيها الولايات المتحدة أي ضربات ضد أهداف إيرانية منذ عدة أسابيع.
وتزامناً مع دخول الحملة الانتخابية لمرحلة النهاية، طلب البيت الأبيض من البنتاغون تطوير خيارات عسكرية محددة لضرب أهداف إيرانية قبل موعد الانتخابات. وتهدف هذه الخطط العسكرية الموضوعة تحت نظر الرئيس إلى خفض أسعار الغاز المحلي وإظهار تقدم ملموس في إدارة النزاع أمام الناخبين.
تداعيات التصعيد على الإنتاج العالمي
افترض محللون سياسيون أن رغبة ترامب الحقيقية تكمن في الحفاظ على حالة الهدوء الراهن حتى تاريخ 3 نوفمبر. ويأتي هذا التوجه لتجنب تذكير الناخبين الأمريكيين بخطر الحرب، خاصة أن التقارير تشير إلى احتمال رفع تجدد القصف المباشر لأسعار النفط بشكل عكسي ومضر اقتصادياً.
وعلى صعيد آخر، بدأت شركات النفط الكبرى إجراءات إغلاق جزئي للإنتاج في خليج المكسيك كإجراء احترازي. وكان الارتفاع السابق في أسعار الخام قد وصل إلى نسبة 5%، نتيجة التصعيد المباشر في الهجمات التي استهدفت ناقلات المرور عبر مضيق هرمز، مما خلق حالة من التوتر في أسواق الطاقة العالمية قبل التهدئة الأخيرة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر