أعلنت شركة «أنثروبيك» يوم الخميس تحديثاً شاملاً لسياسة استخدام نماذجها الذكية، فرضت من خلاله حظراً صارماً على التدخل في العمليات الانتخابية وتطوير برمجيات الأسلحة. يأتي هذا الإجراء في مسعى واضح لتنظيم التفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنع استغلالها في أنشطة تضر بالأمن العام أو الاستقرار الديمقراطي.

حظر التجسس والحملات الخادعة

تشمل القيود الجديدة منع استخدام النموذج في أنشطة المراقبة الجماعية أو شن حملات خداع واسعة النطاق. كما تحظر السياسة استغلال التقنية لإدارة حسابات وهمية أو تشغيل منافذ أخبار مفبركة تهدف إلى تضليل الرأي العام.

جمعت الشركة القواعد المتعلقة بخداع الناخبين تحت بند واحد هو «عدم تقويض العمليات الديمقراطية». يهدف هذا التصنيف إلى سد الثغرات التي قد تسمح بتوظيف الذكاء الاصطناعي للتأثير غير المشروع على نتائج الاقتراع أو زعزعة الثقة في المؤسسات.

ضوابط التعامل اللفظي مع النموذج

منعت التحديثات الجديدة المستخدمين صراحةً من ممارسة إساءة المعاملة اللفظية المطولة ضد نموذج «كلود». يستند هذا البند إلى تدريبات خضع لها النموذج منذ شهر أغسطس، حيث تم تعليمه كيفية إنهاء المحادثات الضارة والمستمرة بشكل تلقائي.

تسعى السياسة الجديدة إلى منع استمرار المستخدمين في هذه الحوارات المسيئة بعد توقف النموذج عن الرد. غير أن المنشور الرسمي أوضح أن الحظر لا يطال إلا الحالات القصوى من القسوة المتكررة والمتعمدة.

استثنى التحديث حالات الإحباط الشائعة التي قد يبديها المستخدمون أثناء التفاعل اليومي. كما لم تشمل القيود الاختبارات البحثية التي يجريها المطورون والباحثون لتقييم حدود وقدرات النموذج، مما يحافظ على مساحة للتطوير العلمي.

محاولات إقناع العلماء بوعي الآلة

كشفت المعطيات المتاحة عن سعي الشركة مؤخراً للتعاون مع علماء دين بارزين في نقاشات فلسفية وعميقة. ركزت هذه الجهود على محاولة إقناع بعض هؤلاء العلماء بفكرة وعي النموذج أو امتلاكه لما يمكن وصفه بروح.

تعكس هذه الخطوة اهتماماً متزايداً بالجوانب الأخلاقية والميتافيزيقية المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي المتقدم. وتظهر المحاولة رغبة في بناء جسور فهم بين التطور التقني السريع والمفاهيم الدينية التقليدية حول طبيعة الوعي والوجود.