أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن إطلاق مبادرتين علميتين وتقنيتين جديدتين، بالتزامن مع انعقاد قمة «العصر الذهبي» في العاصمة واشنطن يوم الخميس.

مراجعة الأقران المزدوجة لتعزيز الشفافية

تركز المبادرة الأولى على تطوير آليات مراجعة الأقران، حيث ستوسع الوكالة استخدام نظام المراجعة المزدوجة المجهولة لتقييم المقترحات البحثية. يعتمد هذا النهج على تقييم الجدارة العلمية فقط، مما يعزز العدالة ويدعم الأفكار المبتكرة وغير التقليدية.

بدأ هذا البرنامج كنموذج تجريبي خلال الإدارة الأولى للرئيس ترامب، وساهم في ريادة «ناسا» لأفضل الممارسات العالمية. تهدف الخطوة إلى رفع موثوقية وكفاءة وإنتاجية الممارسات العلمية ضمن مديرية مهام العلوم في الوكالة.

زمالة بعثة الجينيسيس للباحثين الشباب

تتمحور المبادرة الثانية حول زمالة الباحثين، حيث ستدعم الوكالة عشرة زملاء من طلاب الدكتوراة المسرعين ضمن بعثة الجينيسيس. يشترط في هؤلاء الزملاء امتلاك كفاءات مزدوجة تجمع بين الذكاء الاصطناعي ومجالات العلوم أو الهندسة.

سيعمل الزملاء مباشرة على مجالات مهام «ناسا» ويجرون أبحاثهم داخل مختبرات الوكالة، بهدف دفع الاكتشاف العلمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. تستند هذه الزمالات إلى برنامج ناجح سابق للمستثمرين المستقبليين في علوم وتكنولوجيا الأرض والفضاء.

رؤية إدارية لعصر ذهبي جديد

ناقش مدير «ناسا» جاريد إيزاكمان ومايكل كراتسيوس، مساعد الرئيس للعلوم والتكنولوجيا، تفاصيل المبادرات خلال جلسة حوارية حضرها مسؤولون أمريكيون كبار. نظم الحدث مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، بمشاركة قيادات وكالات أمريكية عليا.

أكد إيزاكمان أن الوكالة تبني على إرثها تحت قيادة الرئيس ترامب، مشيراً إلى خلق فرص جديدة لتجريب طرق تقييم الأفكار وتسريعها. وصف المسؤول المرحلة الحالية بدخول عصر ذهبي جديد للابتكار والاكتشاف الأمريكي، مستشهداً بتقرير يوليو بعنوان «العلم: عصر ذهبي جديد».

تقود «ناسا» الأمة حالياً في استكشاف الفضاء والاكتشاف العلمي والابتكار التكنولوجي. تسعى الوكالة عبر هذه البرامج الجديدة إلى مواصلة إلهام العالم ودفع عجلة التقدم العلمي قدماً.