عثر فريق تنقيب مشترك يضم المعهد الأوروبي لعلم الآثار تحت الماء ووزارة السياحة والآثار المصرية على خاتم برونزي يحمل نقشاً لمنارة الإسكندرية. تم اكتشاف القطعة الأثرية تحت مياه البحر المتوسط قرب مدينة الإسكندرية، وتحديداً ضمن بقايا قصر غارق في جزيرة أنتيرهودوس.
أول نقش للمنارة على خاتم أثري
يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه لخاتم يحمل صورة المنارة، وفقاً لتصريحات فريق المعهد الأوروبي. تشبه الصورة المنقوشة على الخاتم رسومات سابقة ظهرت على عملات معدنية تعود للقرن الثاني الميلادي.
أكدت دوريس بيرنز-أبوسيف، أستاذة تاريخ الفن، أن النقش البالي يمثل المنارة على الأرجح. ذكرت الباحثة وجود آلاف العملات من الإسكندرية تظهر صورة مشابهة وتعود للعصرين البطلمي والروماني.
دلالة إدارية في قلب السلطة البطلمية
وُجد الخاتم في بقايا قصر كان مركزاً للسلطة واستخدمه الفراعنة خلال العصر البطلمي بين عامي 304 و30 قبل الميلاد. أشار فرانك جوديو، رئيس المعهد الأوروبي، إلى أهمية الموقع الأسطوري الذي شهد هذا الكشف الأثري.
كانت الخواتم المختومة تُستخدم لعمل طبعات على مواد لينة مثل الطين والشمع لإنشاء أختام رسمية. يشير وجود الخاتم في القصر إلى استخدامه لأغراض إدارية تتعلق بالمنارة، حسب ممثلي المعهد الأوروبي.
تفاصيل النقش وآراء الخبراء
اعتقد علماء آخرون أن الخاتم يصور المنارة، وأشار اثنان منهم إلى احتمال وجود دخان يتصاعد من المصباح. لاحظ أندرو تشوغ، باحث مستقل، ميزة غير متماثلة في قمة النقش قد تمثل دخاناً من مصباح الزيت.
أشارت مارغريت مايلز، أستاذة تاريخ الفن، إلى أن التاجر استخدم صورة المنارة كرمز للإشارة لموقعه في الإسكندرية. يغطي العصر الروماني الفترة من 29 قبل الميلاد حتى 395 ميلادي، وفقاً لملاحظات الباحثة.
إسهامات في إعادة البناء الرقمي
بُنيت المنارة في جزيرة فاروس حوالي عام 280 قبل الميلاد وبلغ ارتفاعها أكثر من 100 متر. كانت تحمل تمثالاً، ربما للإله زيوس، يمسك مصباحاً زيتياً لإرشاد البحارة قبل أن تدمرها الزلازل والتآكل.
كشفت الأبحاث السابقة قبالة ساحل الإسكندرية عن 22 كتلة ضخمة ساعدت في فهم شكل المنارة بدقة. تساعد المعلومات الجديدة الباحثين حالياً في جهودهم لإعادة بناء المنارة رقمياً بشكل أدق.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر