تواصل شركة «إيه إم دي» الأمريكية تقييم شراكة استراتيجية محتملة مع العملاق الكوري الجنوبي «سامسونج» لتصنيع الرقائق الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلسلة التوريد الخاصة بها. وأكدت الرئيسة التنفيذية للشركة، ليزا سو، خلال زيارتها الأخيرة إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع، استمرار المفاوضات واستكشاف الفرص المتاحة للتعاون بين الجانبين.

لقاءات رفيعة المستوى في سيول

التقت ليزا سو بكبار مسؤولي «سامسونج» لمناقشة سبل التعاون المستقبلي. وركزت الحوارات على مجالات حيوية تشمل تصنيع الرقائق المتطورة وإنتاج شرائح الذاكرة عالية الأداء.

لم تقتصر زيارة سو على «سامسونج» فقط، بل امتدت لتشمل اجتماعات مع شركات كورية جنوبية أخرى. وكان من أبرز هذه اللقاءات اجتماعها مع مسؤولين من شركة «SK Hynix»، التي تُعد مورداً رئيسياً لشرائح الذاكرة في السوق العالمية.

تسعى «إيه إم دي» من خلال هذه الجولات المكثفة إلى تأمين حلول تكنولوجية تنافسية. ويهدف هذا التحرك إلى ضمان استقرار الإمدادات ودعم خطط التوسع في قطاع المعالجات المتقدمة.

أساس التعاون ومذكرة التفاهم

ترتكز أي صفقة محتملة بين الشركتين على مذكرة تفاهم وقعتا عليها في مارس الماضي. وتغطي هذه الاتفاقية إطاراً واسعاً يشمل تقنيات الحوسبة المتقدمة وشرائح ذاكرة الذكاء الاصطناعي.

تعتمد «إيه إم دي» على هذه الشراكة المحتملة لتطوير الجيل القادم من منتجاتها. وتشير التقارير السابقة إلى اختيار «سامسونج» كمورد أولوي لرقائق HBM4 المخصصة لمسرعات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة الأمريكية.

القدرات التصنيعية لسامسونج

تمثل «سامسونج» شريكاً أساسياً للعديد من الشركات المنافسة في قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي. وتمتلك الشركة الكورية بنية تحتية ضخمة تقدم خدمات تصنيع وتغليف أشباه الموصلات بدقة عالية.

بالإضافة إلى التصنيع، توفر «سامسونج» شرائح الذاكرة المتطورة وحلول التبريد الضرورية لمراكز البيانات الضخمة. وتساعد هذه الحلول في الحفاظ على كفاءة عمل المعالجات أثناء العمليات الحسابية المعقدة.

يأتي اهتمام «إيه إم دي» بـ «سامسونج» في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رقائق ذات أداء فائق. ويساهم دمج خدمات التصنيع والتغليف والذاكرة في تسريع عملية إنتاج المسرعات الذكية.