أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين إثر هجومين استهدفا مطار الرياض الدولي يوم الخميس. أسفرت الاعتداءات أيضاً عن إصابات لعدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، فيما أكدت الخطوط السعودية فقدان أحد طياريها ضمن الضحايا.

تفاصيل الهجمات واستهداف الطائرة

وقع الهجوم الأول مباشرة على أرض المطار، بينما ركز الثاني على طائرة تابعة للخطوط السعودية. ذكرت جماعة الحوثي أنها أطلقت صاروخين نحو المنشأة في اليوم نفسه، مؤكدة مسؤوليتها عن الاستهداف.

أشارت الهيئة إلى أن حركة الملاحة الجوية عادت إلى وضعها الطبيعي بعد التعامل مع تبعات الحادث. لم تذكر المصادر الرسمية تفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار المادية التي لحقت بالطائرة أو البنية التحتية للمطار.

ادعاءات باستهداف مواقع أخرى غير مؤكدة

أعلن الحوثيون استهدافهم بالإضافة إلى الرياض، مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية في نفس التوقيت. إلا أن السلطات السعودية لم تؤكد وقوع أي هجمات على هاتين المنشأتين العسكرية والمدنية.

تأتي هذه التصريحات المتباينة في وقت تتصاعد فيه حدة العمليات العسكرية بين الطرفين. يسيطر الحوثيون على شمال غرب اليمن، بينما تدعم السعودية القوات الحكومية المعترف بها دولياً في الصراع الدائر.

تصعيد عسكري وانهيار الهدنة

سبقت حوادث الرياض مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات منفصلة استهدفت مطاري أبها والملك خالد يومي 6 و7 أكتوبر. قُتل شخصان وأصيب 28 آخرون في أبها، بينما سقط قتيل واحد في الهجوم على مطار الملك خالد.

برر المتحدث العسكري الحوثي هذه العمليات كرد على «العدوان السعودي» الذي شمل 60 غارة وضربة صاروخية خلال 24 ساعة. وأشار إلى أن هجماتهم انتقام لحصار بحري مزعوم وغارة جوية استهدفت مطار صنعاء.

السيطرة على ممرات شحن حيوية

سيطر الحوثيون مؤخراً على أجزاء استراتيجية من ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء المخا الواقع على مضيق باب المندب. يشكل هذا المضيق نقطة اختناق حيوية لحركة الشحن العالمي، مما يمنح الجماعة نفوذاً جيوسياسياً متزايداً.

أعلنت القوات الموالية للحكومة اليمنية «تأمين» المضيق في طرفه الجنوبي، في محاولة لمواجهة التقدم الحوثي. فرضت الجماعة حصاراً بحرياً وبدأت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد منشآت نفطية وسفن شحن.

تشكل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 لمنع سيطرة الحوثيين على اليمن، وسط حرب أهلية أودت بمئات الآلاف. انهار وقف إطلاق النار غير الرسمي الذي تم التوسط له عام 2022، بدءاً من شهر يوليو الماضي، مما أعاد دائرة العنف إلى سابق عهدها.